Faragiri
العربية

كل اللغات

تعلم كيف تعمل النماذجالذكاء الاصطناعي

النموذج ينتج قطعة قطعة، ولا يرى حرفا، ولا يتذكر شيئا بين دور ودور. أربع حقائق عن الآلة، والعطب الذي تتنبأ به كل واحدة بالعربية.

8الأقسام
5دقائق القراءة
2العمق

مرور واحد، من الأول إلى الآخر

اللقطة التي قررت الجواب هي الثانية

كل لقطة أرجح ما يلي التي قبلها، ولا لقطة تستطيع أن ترجع فتغير واحدة مضت.

  1. 01كم حرفا في كلمة وبالمكتبة؟ اكتب العدد أولا.الطلب، ولم يعد شيء بعد
  2. 02سبعةعدد واحد، ولا إحصاء وراءه في النص
  3. 03وبالمكتبة كلمة من سبعة أحرف.العدد صار موقفا يجب الدفاع عنه
  4. 04الواو والباء حرفا جر متصلان،أرجح ما يلي سبعة
  5. 05وما بقي بعدهما جذر الكلمة.تحليل سليم في نفسه، يخدم عددا لم يعد

لا كذب هنا. عند اللقطة الثانية لم يبق ما يواصل به إلا الدفاع، والدفاع يكتب بالجمل نفسها التي تكتب بها النتيجة.

اسأل نموذجا كم حرفا في كلمة «وبالمكتبة»، واطلب العدد قبل الشرح، فيرجع «سبعة»، ثم يبني على السبعة تحليلا نحويا سليما تماما. الكلمة تسعة أحرف.

وليس هذا نقصا في معرفته بالعربية، بل الآلية تعمل كما تعمل. والمفيد في معرفة الآلية أن الفقرة السابقة كانت متوقعة قبل تشغيلها، وهذه الصفحة هي الجزء من الآلة الذي يسدد ثمنه تنبؤا.

سعاد بن يحيى تفرغ محاضر مجلس جماعي في الرباط، عشرين صفحة في الأسبوع، وتستعمل النموذج في اختصارها وترتيبها. أربع حقائق عن الآلة غيرت ما تسأله عنه أصلا.

الجملة تبنى إلى الأمام ولا تنقض

النموذج يلتزم بكل قطعة قبل أن يرى التالية. لا مسودة محفوظة في مكان ما ثم تراجع؛ النص الذي يقرؤه القارئ ينتج في مرور واحد، من أوله إلى آخره، كل جزء منه أرجح ما يلي كل ما سبقه، بما في ذلك أجزاؤه هو.

ولذلك يقرر ترتيب الطلب الجواب. حين طلب العدد أولا خرجت «سبعة» في موضع لا يوجد فيه إحصاء في النص كله، فصار كل ما بعدها أرجح ما يلي سبعة، ومن ذلك «الواو والباء حرفا جر متصلان». الجملة صحيحة في نفسها، وهي هنا تخدم عددا لم يعد. الجواب الذي يسبق عمله دفاع، لا نتيجة، وهو يقرأ كالنتيجة تماما لأن الدفاع والنتيجة يكتبان بالجمل نفسها.

واقلب الطلب يصح. اطلب سرد الحروف مرقمة قبل العدد، فيخرج «1 واو، 2 باء، 3 ألف، 4 لام، 5 ميم، 6 كاف، 7 تاء، 8 باء، 9 تاء مربوطة»، ويأتي العدد بعدها صحيحا، لأن القطع التي وجب إنتاجها قبل العدد هي التي تقيده.

النموذج لا يرى حرفا

النص يقطع إلى رموز قبل أن يرى النموذج حرفا منه. والرمز جزء شائع من الكتابة، كلمة قصيرة أو بعض كلمة أطول، والحروف داخله غير مرئية للجهاز الذي يتنبأ، كما أن نسيج الورق غير مرئي للقارئ.

حدود الكلمة عنده ليست حدودها عندك

وللعربية في هذا نصيب زائد. «وبالمكتبة» كلمة واحدة في الكتابة تحمل واوا وباء وأداة تعريف واسما، أي أربع كلمات إنجليزية، وتسعة أحرف، ويمسكها النموذج في قطعتين أو ثلاث لا حد لها عند مفصل من مفاصل المعنى. فالحد الذي يراه ليس الحد الذي يراه القارئ، ولا واحد منهما يعلم بوجود الآخر.

وهذا يتنبأ بعائلة كاملة من الأعطاب لا عطب واحد. كل مهمة تعد حروفا أو حركات تسقط في العائلة نفسها: عد الحروف، والتشكيل، وتقطيع بيت شعر، والقافية، وتصريف فعل نادر. سعاد جربت التشكيل مرة فرجع نص موزون النبرة، مشكول بالكامل، وفيه خطآن في سطر. القيد ذكر بوحدة لا يستطيع النموذج ملاحظتها، فأشبع بالمشابهة، وهي الطريقة الوحيدة التي كان يمكن أن يشبع بها.

وللأمر أثر عملي. أول ما يجرب به القارئ العربي النموذج هو ما يعرف جوابه يقينا: بيت شعر يحفظه، أو إعراب جملة درسها في الإعدادية، أو تشكيل سطر واحد. وتلك بعينها العائلة التي يخطئ فيها أكثر من سواها، فيتكون الانطباع الأول على أضعف ما تحسنه الآلة. والحكم صحيح على العائلة، وخاطئ على كل ما عداها.

الترتيب

الطبقة التي فيها الخبر هي التي لا تحمل شيئا

تقرأ من أعلى فتكون قائمة قراءة. وتقرأ من أسفل فتكون ما يحمل ماذا، والقراءة الثانية وحدها تفسر.

  1. خريطة النماذجمن يصنع ماذا. البلاطة الوحيدة التي ستخطئ خلال سنةمن هنا يبدأ الجميع
  2. الحدودإخفاقات بنيوية لا تقرأ قبل وجود ما تحتها
  3. البنىتصاميم الجيل الحالي، وأسلم ما يؤجل في قراءة أولى
  4. الرموز والتضميناتكيف يصير النص أرقاما، ولماذا تختفي الحروف
  5. فكرة النموذجقطعة واحدة في كل مرة، كل قطعة أرجح ما يلييحمل ما فوقه

لا شيء هنا مرقم، لأن لا شيء منه خطوة. ويمكن للقارئ أن يمسك البلاطة العليا وحدها سنة كاملة ولا يتنبأ بها بشيء.

لا ذاكرة، بل نص يقرأ من أوله في كل مرة

بين دور ودور لا يبقى داخل النموذج شيء. المحادثة كلها تقرأ من أولها في كل دور، أو لا تكون موجودة؛ فما يشبه التذكر هو إعادة إرسال ما مضى ضمن الطلب الجديد، وما يشبه النسيان هو أن ذلك النص كبر حتى تجاوز ما يتسع له.

ومن هنا تنبؤان. المحادثة الطويلة تبطؤ ويرتفع سعرها مع كل دور، لأن كل دور يعيد قراءتها كلها. وجملة «تذكر هذا لما بعد» لا تفعل شيئا، ما لم يكتبه شيء خارج النموذج ويضعه أمام الطلب التالي، وهذا كل عمل خانة التعليمة الثابتة أو خطوة الاسترجاع.

الاعتيان، ولماذا خفضه ليس إصابة

عند كل خطوة توجد درجة لكل رمز يمكن إنتاجه، ويسحب واحد من ذلك التوزيع بدل أن يؤخذ الأعلى. ولذلك يجيب الطلب نفسه إجابة أخرى يوم الثلاثاء، وهي إعداد لا خلل.

والإعداد يفهم مقلوبا. خفض الاعتيان يجعل النموذج يكرر نفسه، لا يصيب. اضبطه قرب الصفر على سؤال «وبالمكتبة» فترجع «سبعة» في كل مرة، ويقرأ الثبات ثقة عند من لم يعرف ما يفعله المقود. فالاختلاف بين جوابين معلومة، وغيابه ليس معلومة.

ما تستطيع صورة الداخل قوله

كل صورة للداخل بهذا القدر من الصدق ولا تزيد

أرقام تدخل من جهة، ودرجة لكل رمز ممكن تخرج من الجهة الأخرى، والوسط غير معنون لأن أحدا لا يستطيع عنونته.

  • الرموز التي أرسلتهاقطع من كلمات، صارت أرقاما
  • طبقات تخلطهاعشرات منها، كل واحدة تنظر إلى الباقي
  • والمزيد من مثلهاولا طبقة هنا لها عمل يمكن أن يسمى
  • درجة لكل رمزعشرات الآلاف، واحدة لكل مرشح
  • رمز واحد، يسحببالاعتيان، لا بأخذ الأعلى

الدعوى البنيوية الوحيدة في هذه الصورة أن كل ما في طبقة يصل إلى كل ما في التالية. ولا تستطيع أن تقول لماذا كان الجواب سبعة، ولا تستطيع ذلك صورة أفضل منها.

الترتيب يقرأ من أسفل

يبدأ أكثر الناس من أعلى هذا الموضوع، من خريطة النماذج، لأنها الطبقة التي فيها خبر. وهي أيضا الطبقة الوحيدة التي ستخطئ خلال سنة، ولا تفسر شيئا: معرفة من أصدر أي نموذج لا تتنبأ بسلوك أي منها.

وتحتها الحدود، وهناك العائد، ولا تقرأ إلا بعد وجود ما تحتها. تقرأ باردة فتكون قائمة شكاوى، وتقرأ بعد الرموز والتضمينات فيصير عطب عد الحروف نتيجة لازمة لا شكوى. والبنى بينهما، وهي أسلم ما يؤجل في قراءة أولى، إذ لا يحتاج إليها أكثر ما يحاول القارئ تفسيره من سلوك.

والبلاطة السفلى فكرة النموذج. وأخذ الموضوع في الاتجاه الآخر ينتج قارئا يسمي أربع بنى ولا يستطيع أن يقول لماذا خرجت «سبعة».

حيث يتوقف القارئ العربي: مصطلحات تترجم ولا تتنبأ

يتوقف الناس عن التقدم في هذه المادة عند وصول المفردات. رمز، وتضمين، وانتباه، ونافذة سياق: أسبوعان من القراءة تسلم الأربعة، ولا واحد منها يتنبأ بشيء وحده.

وبالعربية طبقة زائدة تطيل الوقوف. مصطلحات هذا الموضوع غير مستقرة بعد، فالكلمة الواحدة تقابلها ثلاث ترجمات في ثلاثة مواقع، ويقضي القارئ أسبوعا في المفاضلة بينها. وذلك عمل حقيقي يشبه التعلم ولا يتنبأ بشيء، وهو أخطر من الوقوف الإنجليزي لأنه أشبه بالإنجاز. يستقر القارئ على مسرد، فتصير كل مقالة عن النماذج مقروءة، في اللحظة نفسها التي يتوقف فيها التنبؤ عن التحسن.

والاختبار ليس تعريف نافذة السياق. الاختبار أن يكون عطب عد الحروف قد صار متوقعا قبل أن تشرحه هذه الصفحة، وأن يقول القارئ الآن، دون تجربة، ما الذي يرجع حين يطلب فقرة عربية لا ترد فيها الألف. ومن يعرف تعريف الرمز ولا يزال يفاجئه ذلك الجواب يملك الكلمات لا الآلية، والكلمات هي النصف الذي لا ينفع يوم ثلاثاء.

ما يفتح من هنا في 2026

المقطع هو الجزء الوحيد من هذا الذي يمسك باليد. أداة tiktoken، مجانية ومفتوحة المصدر حتى 2026، تقطع النص كما سيقطعه النموذج وترد القطع معدودة، وقد حلت محل عد الكلمات والرجاء. مررت فقرة عربية والفقرة نفسها بالإنجليزية مرة واحدة، فيتوقف حساب النافذة عن كونه كلاما مجردا. وتعمل بلا حساب ولا بطاقة، فهي أول ما يفتح حيث يرفض التسجيل.

وHugging Face هو المكان الذي تعيش فيه الأوزان والمقطع وبطاقة النموذج معا حتى 2026، وقد حل محل الورقة العلمية التي لا يرفق بها شيء يشغل. تصفحه وتنزيله مجانيان، والفخ قراءة الأوزان المفتوحة على أنها إذن مفتوح، إذ يمنع عدد لا بأس به من الرخص هناك الاستعمال التجاري بعبارة صريحة.

وOllama يشغل نموذجا صغيرا على جهاز القارئ، مجاني ومفتوح المصدر حتى 2026، وقد حل محل بناء زمن التشغيل باليد. ومكانه في هذه الصفحة لسبب واحد: عنده يكون الاعتيان رقما يكتب لا شيئا يقرأ عنه، ومشاهدة الطلب نفسه يجيب جوابين عند إعدادين تعلم القسم السابق في أربع دقائق.

ويبقى السؤال الذي لا يجيب عنه أي من هذا. إذا كانت الآلية تفسر الأعطاب فينبغي أن تقول أيها يصغر مع نموذج أكبر وأيها شكل الشيء نفسه وسيبقى بعد عشر سنين. وبعض النوع الثاني يباع اليوم على أنه من النوع الأول. وأقدم موضع سئل فيه هذا هو التعلم الآلي، وهو النصف الأقدم من هذه المادة والنصف الذي فيه قياس. أما دعوى العائلة كلها فتفحص في العربية، حيث الإعراب والتشكيل مادة يعرف القارئ جوابها الصحيح مقدما. ويتوقف السؤال عن كونه سؤالا عن القراءة عند النقطة التي لا يقرأ فيها إنسان شيئا، وهي الوكلاء الأذكياء.

بجانب هذه العقدة

فوق هذه العقدة