الشبكة والتباين وسلم المقاسات تنتقل إلى العربية بلا تعديل واحد. الحرف لا ينتقل معها، والشاشة لا تنتقل. الحافة القائدة في الشاشة العربية هي اليمنى، وتبدأ القائمة من هناك، ويمتلئ شريط التقدم من هناك، وينقلب معهما كل ما كان يشير إلى جهة.
سبعة أبواب تحت هذا العنوان، وما يفرقها ليس نوع العمل بل مقدار اللغة الموجود داخله. سؤال واحد يحدد موقع القارئ بينها: ماذا يحدث للعمل إذا قلب أفقيا. لوحة الألوان لا يصيبها شيء. الشعار يرسم من جديد، لأن الشعار المقلوب شعار آخر. المسقط الهندسي لا يقلب أبدا، لأن القطعة المقلوبة تخرج من المخرطة على غير مقاسها، والورشة لا تتصل لتسأل.
ما تفعله المرآة بكل باب من السبعة
أربعة من السبعة تنتج شيئا يمسك أو يفتح: العلامة والمطبوعة، والصورة المرسومة باليد، وسطح الشاشة، والرسم الذي يذهب إلى ورشة. والخامس لا ينتج شيئا، ويقرر ما يستحق الوجود قبل أن يبدأ الأربعة، وهو تجربة المستخدم. والسادس ما تشترك فيه الخمسة، ومادته قاعدة لا قطعة، وهو أسس التصميم. والسابع برامج التصميم، وهو هنا لأنه شكل السؤال حين يكتب في صندوق البحث، لا لأن البرنامج نوع من التصميم.
والمرآة ترتب السبعة بلا مجاملة. الأسس تنجو كاملة، لأن نسبة التباين رقم والشبكة رقم ولا اتجاه في أي منهما. والرسم ينجو إلا من الاتجاه: اليد الممدودة والسهم ينقلبان، والوجه لا ينقلب. وتصميم واجهات المستخدم ينقلب كله. والتصميم الجرافيكي لا ينقلب بل يعاد رسمه، لأن الكلمة بالعربية شكل آخر لا صورة معكوسة لشكل لاتيني. والرسم الهندسي وحده لا تلمسه اللغة: قطعة مقلوبة قطعة خاطئة، والحكم عليها مقاس لا ذوق.
التقسيم الجاهز في السوق العربي يضع «التصميم الجرافيكي» مكان الباب كله، ويترك الرسم الهندسي عند المهندسين خارج الخريطة. ومن بين الأبواب الثمانية التي تحتها للمعرفة شكل، هذا هو الباب الذي تكمل عبارة البحث فيه إلى «من الهاتف» و«على كانفا»، وهي حقيقة عن التصميم العربي قبل أن تكون حقيقة عن الهواتف.
الترتيب الذي ينفع، والترتيب الذي يحرق سنة
الترتيب الذي يسلكه هذا القارئ يبدأ من قالب على هاتف. والقالب ليس بداية سيئة، لكنه ليس درسا: كل قرار فيه متخذ سلفا، فيخرج المتعلم بعد سنة وهو يعرف أين تضغط ولا يعرف رقما واحدا مما ضغط عليه. العلامة أن يطلب منه تغيير المقاس فيسحب المقبض، لا أن يكتب عددا.
وداخل الأسس ترتيب خاطئ ثان يخص هذا القارئ وحده. المتعلم العربي يأخذ أرقامه من درس لاتيني: سلم المقاسات، والشبكة، ونسبة التباين، ثم يصف بها نصا عربيا. الثلاثة الأولى تنتقل، والرابع لا ينتقل: الحرف العربي يضبط أكبر بنسبة 1.08 عند المقاس نفسه، لأن ما يحمل المعنى فيه نقاط صغيرة لا أطوال. هذا الموقع يطبقها مضاعفا واحدا على الجذر، فيتحرك السلم كله معا.
ثم المجال، لأن اللافتة وشاشة الطلب تفترقان خلال أسبوع. ثم البرنامج، يتعلم بشكل العمل لا بشكل قوائمه. وأخفى ما في الأسس هو تدريب العين: العين تدرب بإعادة بناء عمل معجب به بالمقاس الحقيقي وقياس أين اختلف عملك عنه، لا بالنظر إليه.
قبل القراءة
ما تستقر عليه العين قبل أن يقرأ أحد كلمة
الجذب مقاس أولا، ثم تباين، ثم الفراغ حول الشيء. الموضع رابع، واللون آخرها.
- فرق المقاس39 مقابل 20 على البطاقة نفسها، والعين لا تفكر في البديل
- التباينالأسود على الأبيض يسبق الرمادي، وفي العربية تسقط النقاط قبل الحروف
- العزلالفراغ حول الشيء، ولهذا الفجوة قرار لا بقية
- الموضعالأعلى والحافة القائدة، وهي اليمنى هنا، وبعد أن تستوي الثلاثة فوقها
- اللونأقلها تحريكا للعين، وأولها تعلما
الترتيب محتج له لا مقيس، ويصح على صفحة نص عادية. صورة واحدة صاخبة تعيد ترتيب الخمسة كلها.
العطل: تخطيط لاتيني وقع فيه نص عربي
هنا يتوقف الناس في هذا الباب دون أن يلاحظوا أنهم توقفوا. أغلب الشاشات العربية ليست مصممة بالعربية، بل هي تخطيط لاتيني أنزل فيه نص عربي. والدليل ثابت ولا يتغير: ثلاثة أشياء لم تنقلب مع بقية الشاشة.
الأول الأرقام. الشاشة الواحدة تحمل مجموعتي الأرقام معا، الهندية في التاريخ والعربية في السعر، لأن كل واحدة جاءت من مكون جاهز مختلف. مجموعة أرقام واحدة في الشاشة الواحدة قرار يتخذ مرة ويكتب في نظام التصميم لا في كل شاشة. واختياره ليس ذوقا: المغرب العربي لا يكتب غير 0 إلى 9، ولا تحتمل التحويل رموز مثل f/8 و16px و1.25، فهذه المجموعة وحدها تقرأ في المشرق والمغرب معا.
الثاني الأيقونات. الأيقونة التي تحمل اتجاها تنقلب، والساعة والشعار لا ينقلبان. وزر التشغيل يبقى كما هو، لأنه صار شكلا لا سهما. والثالث الظل، وهو أخفاها: الضوء في الملف اللاتيني يأتي من أعلى اليسار، فإذا انقلبت الشاشة وبقي الظل صارت الإضاءة تأتي من الجهة الخطأ في كل بطاقة. الظل يقلب إشارة إزاحته الأفقية، وهو تعديل رقم واحد.
وللحرف نفسه رقمان لا يظهران في درس لاتيني. الأول ارتفاع السطر: 1.85 للمتن و1.45 للعناوين، لأن الحرف ينزل تحت خط الكتابة ويحمل نقاطه فوقه. والثاني تباعد الحروف، وقيمته صفر في كل عنصر: الخط العربي موصول، والتباعد يفك وصلاته ويترك صفا من أشكال متجاورة لا كلمة. وهذا الموقع نفسه شحن صفحاته غير اللاتينية بتباعد 2.2 بكسل على كل عنوان صغير، لأن محددا واحدا في ملف الأنماط كان أضعف من أن يغلب صفوف المكونات.
ما يستنتجه الناس عند هذه النقطة أن العربية لا تخرج جميلة في التصميم. تخرج جميلة. المشكلة أنها وضعت في تخطيط لم ينقلب، وأن كل رقم فيها ورث من قالب كتب لجهة أخرى.
التعديل يدخل من الأسفل أو يعاد 19 مرة
سلمى في أسبوعها الرابع على شاشات الطلب لدار عنبر، محل عطور في مسقط، وعندها 19 شاشة. يصل طلب واحد من صاحب المحل: نسخة إنجليزية للسياح. ينقلب التخطيط كله، وتطول أسماء الحقول، وتحتاج المسافة بين الحقل واسمه أن تصير 12 بدل 8.
إن كانت المسافة مكتوبة داخل المكون فهي تعديل واحد، وترسم 19 شاشة من جديد معه. وإن كانت مسحوبة بالفأرة على كل شاشة فهي 19 فتحة، وستون حقلا تجر باليد، واثنان يبقيان على 8 لأن الوقت متأخر. التعديل نفسه، والمصممة نفسها، والفرق ليس في سرعة اليد.
ما تستنتجه سلمى أنها بطيئة. ليست بطيئة. بنت النسخة التي لا تحتمل نسخة ثانية، وهي في سوق تكون فيه النسخة الثانية شرطا لا احتمالا. والطبقة السفلى ليست ميزة متقدمة ولا خاصة ببرنامج: أنظمة التصميم في فيغما، ومجموعة العلامة التجارية في كانفا، وأنماط الفقرات في إنديزاين. رقم مكتوب في مكان واحد بدل رقم مكرر في 19.
العطل
التعديل الذي يدخل من الأسفل يصل كل شاشة، أو يعاد بالفأرة 19 مرة
لا شيء هنا خطوة ولا شيء مرقم. كل طبقة تحملها التي تحتها، والطبقة التي يدخل منها التعديل هي كلفته.
- 19 شاشةما يراه صاحب المحل، وهي الطبقة الوحيدة التي يبنيها أغلب الناس19 تعديلا
- شاشة الطلبتركب من المكون، لا ترسم بجانبه
- الحقل واسمهالمكون، وهي الطبقة التي لا يملكها ملف مرسوم على اللوح
- فجوة 8 وحشوة البداية 16رقمان لهما اسم، محفوظان في مكان واحدتعديل واحد
لا يقول شيئا عن الوقت الذي تستغرقه الطبقة السفلى، وهذا هو الاعتراض العادل عليه: الشاشة الأولى أبطأ بهذه الطريقة، والتاسعة عشرة ليست كذلك.
ما يفتح في 2026، وما تقبله البطاقة
كانفا أول ما يفتحه هذا القارئ، وهذا صحيح لا اعتذار عنه. تعمل من الهاتف، ومكتبتها العربية من القوالب والخطوط أوسع من أي بديل، وقد أخذت مكان برنامج سطح المكتب بوصفه أول ما يفتحه المبتدئ. نسختها المجانية حقيقية، والمدفوعة تحسب بالدولار وبالريال وبالجنيه. والخطأ معها أن يحسب القالب قرارا، وهو قرار شخص آخر عن لغة أخرى.
وفيغما هو الافتراضي لتصميم الواجهات منذ 2019 تقريبا، حين أخذ المقعد من سكتش بالعمل داخل المتصفح وبإدخال أكثر من شخص إلى الملف الواحد. طبقته المجانية تكفي لتعلم هذا كله، ودعمه للنص العربي وصل متأخرا فيفحص وصل الحروف داخل المكون قبل البناء عليه. وبنبوت مفتوح المصدر وينصب على خادمك، وهو ما يفتح حين لا يسمح للملفات أن تسكن خادم غيرك.
والطباعة لم تتحرك من مكانها. إنديزاين ما زال يصف الكتب، وقد أخذ المقعد من كوارك إكسبريس في منتصف العقد الأول من الألفية، ولا مسار مجاني هناك بل تجربة. وهنا الفاتورة التي لا يذكرها درس واحد: النسخة التي تصف العربية هي نسخة الشرق الأوسط، والعادية تعجز عن وصل الحروف ولا تظهر رسالة خطأ تقول ذلك. من دفع الاشتراك ثم وجد كلماته منفصلة يظن العطل في الخط، والعطل في النسخة.
وأفينيتي ديزاينر وببلشر ما يشترى بدل الاشتراك حين يكون الاشتراك مستحيلا، والمطابع تقبل ملفاتهما؛ اشترت كانفا شركة Serif في 2024 وتحركت الشروط بعدها، فيقرأ السعر يوم الشراء. وأوتوكاد معيار الرسم منذ 1982 حين حل محل لوح الرسم، وسببه صيغة الملف: كل من ترسل له ملف DWG يفتحه.
وسعر بلا اسم بلد كذب. اثنا عشر دولارا في الشهر قرار في دبي، وعائق في القاهرة حيث تضيق حدود العملة الأجنبية على البطاقات منذ 2022، ومستحيل في الخرطوم حيث ترفض الخدمة البلد عند التسجيل لا عند الدفع. وفي السعودية تفصيل يوفر أمسية: بطاقة مدى وحدها شبكة محلية، ونماذج التسجيل الدولية ترفضها ما لم تكن مزدوجة العلامة. والخطوط العربية المجانية التي تحمل عملا حقيقيا:
- Noto Naskh Arabic للمتن الطويل، وهو نسخ كامل لا نسخة مختصرة منه.
- Noto Kufi Arabic للعناوين، حيث يراد شكل يرى لا سطر يقرأ.
- Cairo وTajawal وAlmarai للواجهات، وهي أقرب إلى الحرف الهندسي فتجاور الوجوه اللاتينية دون أن تتشاجر معها.
- Amiri لما يراد له أن يقرأ ككتاب، وهو الوحيد بينها الذي يحتمل التشكيل.
- Reem Kufi للعنوان الذي يريد نبرة عربية صريحة لا حيادا.
وأمامها مسابك حروف تجارية تبيع بأسعار حقيقية، منها 29LT وTPTQ Arabic وBoutros، ورخصتها بند في ميزانية المشروع لا حاشية بعد التسليم.
السلم
ستة مقاسات من رقم واحد، والدرجة السفلى تسقط في العربية
الخطوة من 31 إلى 39 أكبر من الخطوة من 13 إلى 16، ولهذا تبدو مجموعة بنيت بالضرب متساوية وفروقها ليست متساوية.
مقاسات بالنقطة على بطاقة A5 توضع في علبة عطر في مسقط، مرسومة من خط صفر. وارتفاع السطر خارج السلم: نسبة لا مقاس، 1.85 للمتن و1.45 للعناوين.
- 13يسقط في العربية
- 16سطر العنوان
- 20المتن
- 25ما تحضره معك
- 31العناوين
- 39الاسم
السلم نفسه يخدم البطاقة اللاتينية، لكنها تدخله من 16 وتنزل إلى 13. الفرق كله في درجة الدخول، لا في النسبة.
العلامة: أن تجد الخطأ في ملفك القديم بالبحث لا بالنظر
افتح ملفا صممته قبل شهر وابحث فيه عن ثلاثة أشياء بدل أن تنظر إليها. أولها مجموعة الأرقام: واحدة أم اثنتان. وثانيها إشارة الإزاحة الأفقية في الظل. وثالثها اسم خاصية الحشوة، لأن حشوة البداية 16 وفجوة 8 تنقلبان وحدهما مع اللغة، أما حشوة اليسار فتبقى يسارا في اللغتين. من وجد الثلاثة في ملفه عند الشهر الثالث فقد تقدم، ومن نظر ولم يجد فلم يتقدم.
والعلامة الثانية تعد. احسب المقاسات المتمايزة في الملف نفسه. ملف مبتدئ فيه أحد عشر أو اثنا عشر مقاسا، كل واحد خرج من سحب مقبض حتى بدا مناسبا. وملف من تعلم الأسس فيه خمسة أو ستة، تربطها نسبة تقال بصوت مسموع.
مثال محسوب. بطاقة A5 توضع في علبة العطر، تصف من متن عند 20: سلم مقاسات بنسبة 1.25 يعطي فوقه 25 و31 و39، وتحته 16 لسطر العنوان، وتحته 13. والدرجة الأخيرة لا تستعمل هنا، لأن 13 يسقط من أسفل السلم العربي: نقاط الحرف عندها أصغر من أن تطبع، فتقرأ الكلمة بالتخمين. البطاقة اللاتينية تبدأ متنها من 16 وتنزل إلى 13، والعربية تبدأ من 20 وتقف عند 16. السلم واحد، ودخوله من درجة أعلى هو كل الفرق.
ورقم أخير لا يحتاج رأيا. نسبة التباين حساب: الرمادي الذي يمر عند 4.5 إلى 1 يمر بحروفه ويخسر نقاطه، لأن النقطة مساحتها أصغر من الحرف الذي تجلس فوقه. فجرب التباين على كلمة مزدحمة بالنقاط، لا على كلمة مختارة.
من أين تدخل
مهما كان الباب الذي جاء بالقارئ إلى هنا، الأسس أولا، وداخلها ارتفاع السطر قبل اللون. من ضبط السطر والمقاس وترك اللون رماديا واحدا يسبق من اختار لوحة ألوان فوق نص مضبوط بأرقام لاتينية.
والشاشة لا تنتهي في الملف بل في المتصفح، وهذا يجعل تطوير الويب منعطفا أقصر مما يظن أغلب المصممين: خاصية واحدة تقلب التخطيط كله هناك، وهي التي يقلدها المصمم بيده شاشة شاشة. والذكاء الاصطناعي التوليدي يعطي خيارات كثيرة بسرعة، ولا يحمل نظاما ولا يتذكر قرارا. والهوية ثنائية اللغة اتفاق بين وجهين على وزن ومقاس، وهو ما لا يحمله أربعون خيارا. ومن يصمم لمنصة كل يوم يقرأ صناعة المحتوى قبل أن يرسم القالب الحادي عشر.
والذي لا تجيب عنه الأبواب السبعة مجتمعة سؤال واحد: حين يكون العمل بلغتين على سطح واحد، أي الوجهين يقرر مقاس الآخر. الحرف العربي يطلب مقاسا أكبر وارتفاع سطر أوسع، واللاتيني يطلب أقل من الاثنين، وضبط أحدهما على الوجه الصحيح يفسد الآخر ما لم تضبط النسبة بينهما قبلهما. التايبوغرافي هي الصفحة التي يبدأ منها هذا القياس، وهو قياس لا رأي.