الفائز في مزاد الإعلان ليس صاحب أعلى مزايدة، وما يدفعه الفائز ليس مزايدته. الرقم الذي يرتب المعلنين حاصل ضرب: المزايدة في رقم جودة، والثاني منهما لا يشترى بالمال.
محل «ركن التبريد» في الرياض يصلح المكيفات، ويزايد على عبارة «صيانة مكيفات». في مزاد واحد على هذه العبارة أربعة معلنين، ومزايدة المحل هي الثانية من حيث الانخفاض، وهو مع ذلك في المرتبة الأولى.
المزاد، محسوبا على عبارة واحدة
مزايدة المحل 6.40 ريالا وجودته 8، فرتبته 51.2. وشركة صيانة وطنية زايدت بأعلى مزايدة في المزاد، 8.80 ريالا، وجودتها 5، فرتبتها 44.0. وتطبيق خدمات منزلية عند 5.80 ريالا وجودة 7 رتبته 40.6، ومحل منافس في الحي عند 4.20 ريالا وجودة 6 رتبته 25.2. الفائز هو أعلى حاصل ضرب المزايدة في الجودة، لا أعلى مزايدة.
ثم يأتي الجزء الذي يفاجئ من يفتح حسابه أول مرة. ما تدفعه هو رتبة من تحتك مقسومة على جودتك، زائد هللة. رتبة الشركة الوطنية 44.0، وجودة المحل 8، فالنقرة تكلفه 5.51 ريالا. مزايدة 6.40 ريالا بجودة 8 دفعت 5.51 ريالا، والذي حدد هذا السعر ليس المحل ولا المنصة بل المعلن الذي تحته مباشرة.
الجودة سعر لا درجة
ولأن الجودة في المقام، فرفعها ينزل السعر مرتين: مرة لأن الرتبة ترتفع فيبقى المكان أرخص، ومرة لأنها هي نفسها المقسوم عليه. رفع الجودة من 8 إلى 9 ينزل النقرة نفسها إلى 4.90 ريالا دون تغيير المزايدة بشيء.
وأكثر ما يظن أن الجودة درجة تعطى للإعلان، وهي في الحقيقة تجمع الإعلان والصفحة التي تصل إليها النقرة معا. صفحة الوصول داخل رقم الجودة، فبطؤها يرفع سعر كل نقرة. وصفحة تفتح في سبع ثوان على شبكة الهاتف ليست مشكلة تصميم في هذا الحساب بل بند في الفاتورة.
قائمتان لا يقابل بينهما أحد
تزايد على كلمات وتحاسب على عبارات بحث، وهما قائمتان مختلفتان. والفرق بينهما في العربية أوسع منه في أي لغة يكتب لها درس الإعلانات، لأن ما يشترى يكتب بالفصحى وما يكتبه الناس يأتي بالعامية وبحروف لاتينية وبمرادف لم يخطر لأحد.
عبارة واحدة اشتراها المحل بمطابقة واسعة، وهذا ما وصله في شهر:
- «تصليح مكيف»: 214 نقرة و9 طلبات. مرادف عامي لم يزايد عليه أحد في المحل، وهو أنفع ما في القائمة.
- «مكيف ما يبرد»: 96 نقرة و7 طلبات. وصف عطل بالعامية الخليجية، ونية شراء عالية لأن صاحبه يتكلم عن جهازه هو.
- «سعر مكيف سبليت جديد»: 173 نقرة وصفر طلبات. من يشتري جهازا لا يصلح جهازه.
- «صيانة مكيفات الرياض وظائف»: 88 نقرة وصفر طلبات. باحثون عن عمل، وهذا الذيل يلتصق بكل عبارة خدمة في السوق العربية.
- «تنظيف فلتر المكيف»: 141 نقرة وصفر طلبات. يريد أن يفعلها بنفسه، وقد فعل.
402 نقرة على عبارات لا تشتري كلفت 2,215 ريالا في شهر واحد، بمتوسط سعر نقرة المحل. والثلاث الأخيرة تمنع بثلاثة أسطر في قائمة الاستبعاد، والأوليان تنقلان إلى مجموعة خاصة بها ليشترى المرادف العامي بسعره لا بسعر الفصحى.
الترتيب الذي يقرره أسرع ما يوقف نزف المال
وترتيب العمل هنا ليس ترتيب أهمية ولا ترتيب اعتماد. العداد يعمل بينما يتعلم صاحب الحساب، فالترتيب ترتيب إسعاف: يبدأ بما يوقف الدفع اليوم، وينتهي بما يجادل فيه الناس أولا.
والدرجة الأخيرة هي المزايدة، وهي أول ما يمد إليه الجميع أيديهم لأنها الرقم الوحيد الظاهر في الشاشة. وما بين الدرجة الأولى والأخيرة فرق في الأثر: قائمة استبعاد تكتب في ساعة توقف الهدر في اليوم نفسه، ورفع المزايدة يشتري نقرات أكثر من القائمة نفسها التي كانت تخسر.
الترتيب
أربع درجات، مرتبة بأسرع ما يوقف خروج المال
لا اعتماد ولا تفضيل. العداد يعمل بينما يتعلم صاحب الحساب، فالترتيب ترتيب إسعاف.
- 04ثم جادل في المزايدةالرافعة التي تمد إليها الأيدي في اليوم الأول، وفيها أقل مجال بين الأربع.أخيرا
- 03أعد كتابة الإعلان ليطابق الصفحةرخيص التنفيذ، بطيء القراءة، والدرجة الوحيدة التي فيها جدل عن الصياغة.الشهر الأول
- 02أصلح الصفحة التي تصل إليها النقرةهي داخل رقم الجودة، فتحرك السعر والنتيجة في حركة واحدة.الأسبوع الثاني
- 01أوقف الدفع على عمليات البحث الخطأتقرير عبارات البحث، يقرأ مرة واحدة. وهو قائمة غير قائمة الكلمات التي اشتريت.الأسبوع الأول
الدرجات مرتبة بأسرع ما يعود، لا بأهمها. ومزايدة موضوعة بسوء كاف تخسر المال على الأربع جميعا.
هنا يقف الناس: حساب محسن يشتري النية الخطأ
وهذا هو الحساب الذي يقف عنده أكثر من يدير إعلانات عربية: نظيف، منظم، جودته مرتفعة، ونسبة نقره أعلى من متوسط سوقه، وهو يخسر كل شهر. لأن كل ما حسن فيه كان في الإعلان والصفحة، ولم يفتح فيه تقرير عبارات البحث مرة واحدة.
والسبب أن التقرير لا يظهر في اللوحة الأولى، ولأن الحساب الذي يعمل جيدا لا يبدو أن فيه ما يفتش عنه. الحساب الذي لم يفتح فيه تقرير عبارات البحث يشتري نصف نقراته لغيره، والنصف لا يظهر في أي رقم من أرقام اللوحة لأن كلها متوسطات.
ما يشترى في 2026، وبأي بطاقة
إعلانات جوجل (Google Ads) تعمل في النطاقات الثلاثة وتحاسب بالعملة المحلية في الخليج. حلت محل شراء المكان في الدليل والصحيفة، والفرق أنها تباع بالنية لا بالمساحة. والقيد ليس الوصول بل البطاقة: بطاقة مدى السعودية شبكة محلية ترفضها نماذج التسجيل الدولية ما لم تكن مزدوجة العلامة، وفي مصر يحد سقف العملة الأجنبية على البطاقة ما ينفق شهريا.
سناب شات للأعمال (Snapchat Ads) هو ما لا تسميه صفحة إعلانات إنجليزية، وانتشاره في السعودية يجعله قناة تشترى وحدها لا إضافة إلى غيرها. حل محل افتراض أن المنصات المعروفة عالميا تغطي هذا السوق. يحاسب بالريال، والخطأ الشائع فيه نقل إعلان أفقي صمم لمنصة أخرى إلى مكان يشاهد فيه الإعلان عموديا وبلا صوت.
ومدير إعلانات ميتا (Meta Ads Manager) يشغل فيسبوك وإنستغرام معا، وقد حل محل شراء منشور من صفحة كبيرة بالاتفاق المباشر. مجاني في نفسه، والدفع بالبطاقة، وهو في مصر والشام أكثر القنوات استعمالا لأن سعر النقرة فيه أدنى من نظيره في البحث.
عشرة عناقيد، ستة منها منصات
وأول ما يقرأ ليس منصة: كيف يعمل المزاد يشرح القاعدة التي تعمل تحت الست كلها، ومن قرأها مرة قرأ كل لوحة بعدها. ثم صفحات الهبوط والمادة الإعلانية، وهما داخل رقم الجودة، أي داخل السعر.
ثم المنصات بحسب من يريد الوصول إليه: إعلانات جوجل لمن يشتري نية ظاهرة في لحظة ظهورها، وإعلانات ميتا وإعلانات تيك توك لمن يصنع النية بدل أن ينتظرها. وإعلانات لينكدإن غالية وتصلح لمن يبيع للشركات، وإعلانات مايكروسوفت نقراتها أرخص وجمهورها أصغر عددا. وسناب شات ليس بين هذه الست، وموضعه في السعودية يجعله يستحق ما يستحقه أي واحد منها.
والميزانية والمزايدة تقرأ بعد أن يعرف سقف النقرة لا قبله، وقياس الإعلانات يقرأ مبكرا لأن كل ما سبق يقاس به. وما فوق هذه الصفحة التسويق الإلكتروني.
ومن أراد النية نفسها بلا فاتورة شهرية فموضعه السيو، وهو أبطأ وأبقى. وقرار كم ينفق أصلا سؤال استراتيجية التسويق، ويسبق فتح الحساب. وربط ما أنفق بما بيع سؤال تحليلات التسويق.
ويبقى السؤال الذي لا يجيب عنه حساب الإعلان عن نفسه بأمانة: من هذه الطلبات التسعة، كم واحد كان سيصل إلى المحل ولو كان الإعلان مطفأ. الحساب ينسب الطلبات كلها إلى نفسه، وجواب السؤال يغير كل رقم في هذه الصفحة، وموضعه الإسناد.